ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ صَلَاةَ الصُّبْحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ:
أَزِيدُكُمْ؟!. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا مَعَكَ فِي زِيَادَةٍ مُنْذُ الْيَوْمِ.
قَالَ: وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ (2) جَرِيرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ حِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ-، فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ (3):
شَهِدَ الْحُطَيْئَةُ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ* * * إِنَّ الْوَلِيدَ أَحَقُّ بِالْعُذْرِ نَادَى وَ قَدْ تَمَّتْ (4)صَلَاتُهُمْ* * * أَ أَزِيدُكُمْ سُكْراً وَ مَا يَدْرِي؟ فَأَبَوْا أَبَا وَهْبٍ وَ لَوْ أَذِنُوا (5)* * * لَقَرَنْتُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ ذَكَرَ أَبْيَاتاً أُخَرَ فِي ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ (6): وَ خَبَرَ صَلَاتِهِ بِهِمْ (7) سَكْرَانَ. و قوله لهم: أزيدكم؟ بعد أن صلّى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث و أهل الأخبار. ثم قال (8): وَ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ- فِيمَا عَلِمْتُ- أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى (9): (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) (10) نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ مُصَدِّقاً فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ (11)
____________