ارْتَدُّوا وَ أَبَوْا مِنْ أَدَاءِ الصَّدَقَةِ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا إِلَيْهِ فَهَابَهُمْ (1) وَ لَمْ يَعْرِفْ مَا عِنْدَهُمْ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَ أَخْبَرَ بِمَا ذَكَرْنَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَتَثَبَّتَ فِيهِمْ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِالْإِسْلَامِ وَ نَزَلَتِ... الْآيَةُ. و روى عن مجاهد و قتادة مثل ما ذكرنا. وَ عَنِ (2) ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي قَوْلِهِ (3) تَعَالَى (4): (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ..) (5) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ.
- وَ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ (6): (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (7).
انتهى كلام ابن عبد البرّ (8). وَ قَالَ الْمَسْعُودِيُّ فِي مُرُوجِ الذَّهَبِ (9): كَانَ عُمَّالُهُ عَلَى أَعْمَالِهِ (10) جَمَاعَةً مِنْهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ (11) عَلَى الْكُوفَةِ، وَ هُوَ مِمَّنْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ مِنْ
____________و قريب منه ما في الأغاني 4- 185، و تفسير الخازن 3- 470، و أسباب النزول: 263، و الرياض للطبري 2- 206، و ذخائر العقبى: 88، و مناقب الخوارزمي: 188، و كفاية الكنجي:
55، و تفسير النيشابوري، و نظم درر السمطين و غيرها كثير.