أ كست (1) بعدنا أم حمقنا بعدك؟!. فقال: لا تجزعنّ أبا إسحاق، فإنّما هو الملك يتغدّاه قوم و يتعشّاه آخرون. فقال سعد: أراكم و اللّه ستجعلونها ملكا. قال (2): وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ (3): لَمَّا قَدِمَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَمِيراً عَلَى الْكُوفَةِ أَتَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟. قَالَ: جِئْتُ أَمِيراً. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أَدْرِي أَ صَلَحْتَ بَعْدَنَا أَمْ فَسَدَ النَّاسُ؟!. و له أخبار (4) فيها نكارة و شناعة تقطع على سوء (5) حاله و قبح أفعاله (6) غفر اللّه لنا و له (7)، فلقد كان من رجال قريش ظرفا و حلما و شجاعة و أدبا، و كان من الشعراء المطبوعين (8)، كان الأصمعي و أبو عبيدة و ابن الكلبي و غيرهم يقولون:
كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر، و كان شاعرا كريما (9) أخباره في شرب الخمر و منادمته أبا زبيد الطائي كثيرة مشهورة (10) يسمج بنا ذكرها هاهنا، و نذكر منها طرفا (11).
____________