دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ هُوَ (1) التَّاسِعُ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- عَلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ حُذَيْفَةُ: رَأَيْتُ (2) سَيِّدِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهم السلام) يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ (3) يَتَبَسَّمُ فِي وُجُوهِهِمْ (عليهم السلام) وَ يَقُولُ لِوَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام): كُلَا هَنِيئاً لَكُمَا بِبَرَكَةِ هَذَا الْيَوْمِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ (4) فِيهِ عَدُوَّهُ وَ عَدُوَّ جَدِّكُمَا، وَ يَسْتَجِيبُ فِيهِ دُعَاءَ أُمِّكُمَا.
كُلَا! فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي (5) يَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَ مُحِبِّيكُمَا.
كُلَا! فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُصَدَّقُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا) (6) كُلَا! فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَتَكَسَّرُ (7) فِيهِ شَوْكَةُ مُبْغِضِ جَدِّكُمَا.
كُلَا! فَإِنَّهُ يَوْمٌ (8) يُفْقَدُ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ بَيْتِي وَ ظَالِمُهُمْ وَ غَاصِبُ حَقِّهِمْ.
كُلَا! فَإِنَّهُ الْيَوْمُ (9) الَّذِي يَقْدَمُ (10) اللَّهُ فِيهِ إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَيَجْعَلُهُ هَباءً مَنْثُوراً قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَ فِي أُمَّتِكَ وَ أَصْحَابِكَ مَنْ يَنْتَهِكُ (11) هَذِهِ الْحُرْمَةَ؟.
____________