بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 121 من 663

[صفحة 121]

قَالَتْ: فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ‏ (1) يَرْوِي عَنْ سَيِّدِهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ (عليهما السلام) أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ يَوْمُ عِيدٍ، وَ هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام) وَ عِنْدَ مَوَالِيهِمْ. قُلْنَا: فَاسْتَأْذِنِي لَنَا بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ، وَ عَرِّفِيهِ بِمَكَانِنَا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَتْهُ بِمَكَانِنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا (2) وَ هُوَ مُتَّزِرٌ بِمِئْزَرٍ لَهُ مُحْتَبِي‏ (3) بِكِسَائِهِ‏ (4) يَمْسَحُ وَجْهَهُ، فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا عَلَيْكُمَا، فَإِنِّي كُنْتُ اغْتَسَلْتُ لِلْعِيدِ. قُلْنَا: أَ وَ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ؟. قَالَ: نَعَمْ، وَ كَانَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ-، قَالا جَمِيعاً: فَأَدْخَلَنَا دَارَهُ‏ (5) وَ أَجْلَسَنَا عَلَى سَرِيرٍ لَهُ، وَ قَالَ: إِنِّي قَصَدْتُ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ (عليه السلام) مَعَ جَمَاعَةِ إِخْوَتِي- كَمَا قَصَدْتُمَانِي بِسُرَّمَنْ‏رَأَى‏ (6)، فَاسْتَأْذَنَّا بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ (صلوات اللّه عليه) فِي مِثْلِ‏ (7) هَذَا الْيَوْمِ- وَ هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ سَيِّدُنَا (عليه السلام) قَدْ أَوْعَزَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خَدَمِهِ أَنْ يَلْبَسَ مَا يُمْكِنُهُ‏ (8) مِنَ الثِّيَابِ الْجُدُدِ، وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَةٌ (9) يُحْرِقُ الْعُودَ بِنَفْسِهِ، قُلْنَا: بِآبَائِنَا أَنْتَ وَ أُمَّهَاتِنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ! هَلْ تَجَدَّدَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ (10) فَرَحٌ؟!. فَقَالَ: وَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ؟!. وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي (عليه السلام) أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ‏

____________
(1) لا توجد في المصدر: ابن إسحاق.
(2) في المحتضر: فخرج إلينا.
(3) في (ك): مجتبى. و في المصدر: محتضن. و جملة جاءت في مطبوع البحار نسخة بدل و هي: يفوح مسكا، بعد: محتبى.
(4) في المحتضر: لكسائه.
(5) عبارة المصدر هكذا: يوم عيد- و كان يوم التّاسع من شهر ربيع الأوّل-؟ قال: نعم، ثمّ أدخلنا داره.
(6) في المحتضر: من إخوتي بسرّمن‏رأى كما قصدتماني. بزيادة: من، مع تقديم و تأخير.
(7) لا توجد في المصدر: فأذن .. إلى هنا. و فيه: في هذا اليوم.
(8) جاءت في المصدر: له، بدلا من: يمكنه.
(9) زيادة: و هو، في المحتضر قبل: يحرق.
(10) لا توجد في المصدر: في هذا اليوم.
التالي صفحة 121 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...