بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 11 من 708

[صفحة 11]

وَ آلِهِ إِلَى أَنْ فَاضَتْ نَفْسُهُ يَقُولُ: أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ (1)، فَمَضَى جَيْشُهُ إِلَى الشَّامِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى أَذْرِعَاتٍ‏ (2) فَلَقِيَ جَمْعاً (3) مِنَ الرُّومِ فَهَزَمُوهُمْ‏ (4) وَ غَنَّمَهُمُ اللَّهُ أَمْوَالَهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَاجِعَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ‏ (5) الْإِسْلَامِ تَدْعُو إِلَى مَحْوِ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ (عليهما السلام) خَشِيتُ إِنْ أَنَا لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ أَرَى فِيهِ ثَلْماً وَ هَدْماً تَكُ الْمُصِيبَةُ عَلَيَّ فِيهِ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَةِ أُمُورِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ ثُمَّ تَزُولُ وَ تَنْقَشِعُ كَمَا يَزُولُ وَ يَنْقَشِعُ‏ (6) السَّحَابُ، فَنَهَضْتُ مَعَ الْقَوْمِ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَهَقَ الْبَاطِلُ وَ كَانَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَ إِنْ زَعَمَ‏ (7) الْكَافِرُونَ. وَ لَقَدْ كَانَ سَعْدٌ لَمَّا رَأَى النَّاسَ يُبَايِعُونَ أَبَا بَكْرٍ نَادَى: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُهَا حَتَّى رَأَيْتُكُمْ تَصْرِفُونَهَا عَنْ عَلِيٍّ، وَ لَا أُبَايِعُكُمْ حَتَّى يُبَايِعَ عَلِيٌّ، وَ لَعَلِّي لَا أَفْعَلُ وَ إِنْ بَايَعَ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَ أَتَى حَوْرَانَ‏ (8) وَ أَقَامَ فِي خَانٍ‏ (9) حَتَّى هَلَكَ وَ لَمْ يُبَايِعْ. وَ قَامَ فَرْوَةُ بْنُ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ- وَ كَانَ يَقُودُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏

____________
(1) قوله (عليه السلام): أنفذوا جيش أسامة، كرّر في المصدر.
(2) قال في القاموس 3- 23: و أذرعات- بكسر الرّاء و تفتح- بلدة بالشّام.

و انظر: مراصد الاطّلاع 1- 47، و معجم البلدان: 1- 130- 131، و غيرهما. قال في المراصد: أذرعات- بالفتح، ثمّ السّكون، و كسر الرّاء، و عين مهملة و ألف و تاء- بلد في طرف الشّام، و تجاوز أرض البلقاء.

(3) في المصدر: جيشا، و هي نسخة بدل في المطبوع من البحار.
(4) جاءت نسخة في (ك): فهزمهم.
(5) في المصدر: من، بدلا من: عن.
(6) في كشف المحجّة: و تتقشّع كما يزول و يتقشّع ..
(7) كذا، و لعلّه: رغم.
(8) قال في القاموس 2- 15: حوّارون- بفتح الحاء مشدّدة الواو- بلد، و الحوراء: موضع قرب المدينة، و هو مرفأ سفن مصر، و ماء لبني نبهان. و انظر معجم البلدان 2- 613، و مراصد الاطّلاع 1- 534.
(9) خ. ل: عنان. جاء على مطبوع البحار.
التالي صفحة 11 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...