بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 10 من 708

[صفحة 10]

بَيْتِهِ إِمَامَيْنِ لَا يَخْتَلِفَانِ، وَ أَخَوَيْنِ لَا يَتَخَاذَلَانِ، وَ مُجْتَمِعَيْنِ لَا يَفْتَرِقَانِ، وَ لَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ‏ (1) (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَأَنَا أَوْلَى بِالنَّاسِ‏ (2) مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا، وَ مَا أَلْقَى فِي رُوعِي، وَ لَا عَرَضَ فِي رَأْيِي أَنْ وَجِّهِ النَّاسَ إِلَى غَيْرِهِ، فَلَمَّا أَبْطَئُوا عَنِّي بِالْوَلَايَةِ لِهِمَمِهِمْ، وَ تَثَبَّطَ (3) الْأَنْصَارُ- وَ هُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ كَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ- قَالُوا: أَمَّا إِذَا لَمْ تُسَلِّمُوهَا لِعَلِيٍّ فَصَاحِبُنَا (4) أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِي‏ (5)، فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي إِلَى مَنْ أَشْكُو؟ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَنْصَارُ ظَلَمَتْ حَقَّهَا، وَ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا ظَلَمُونِي حَقِّي، بَلْ حَقِّيَ الْمَأْخُوذُ وَ أَنَا الْمَظْلُومُ. فَقَالَ قَائِلُ قُرَيْشٍ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَفَعُوا الْأَنْصَارَ عَنْ دَعْوَتِهَا وَ مَنَعُونِي حَقِّي مِنْهَا، فَأَتَانِي رَهْطٌ يَعْرِضُونَ عَلَيَّ النَّصْرَ، مِنْهُمُ ابْنَا (6) سَعِيدٍ، وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَ الْبَرَاءُ بْنُ الْعَازِبُ. فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَهْداً وَ لَهُ‏ (7) إِلَيَ‏ (8) وَصِيَّةً لَسْتُ أُخَالِفُ عَمَّا أَمَرَنِي بِهِ، فَوَ اللَّهِ لَوْ خَزَمُونِي‏ (9) بِأَنْفِي لَأَقْرَرْتُ لِلَّهِ تَعَالَى سَمْعاً وَ طَاعَةً، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدِ انْثَالُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ لِلْبَيْعَةِ أَمْسَكْتُ يَدِي وَ ظَنَنْتُ أَنِّي أَوْلَى وَ أَحَقُّ بِمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْهُ وَ مِنْ غَيْرِهِ، وَ قَدْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ أَمَرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى جَيْشٍ وَ جَعَلَهُمَا فِي جَيْشِهِ، وَ مَا زَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ‏

____________
(1) في المصدر: محمّدا نبيّه (ص).
(2) جاءت العبارة في المصدر: أولى النّاس به ..
(3) في (ك): نبثط، و هو خلاف الظّاهر. و في المصدر: و تثبيط.
(4) الكلمة في مطبوع البحار مشوّشة، و ما أثبتناه من المصدر، و نسخة بدل في (ك).
(5) في المصدر: أحقّ لها حقّ غيره.
(6) جاء في المصدر: أبناء، بدلا من: ابنا- بالتّثنية-.
(7) لا توجد: عهدا و له، في المصدر.
(8) في (س): إليه، بدلا من: إليّ.
(9) في المصدر: خرموني .. كما مرّ.
التالي صفحة 10 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...