إجراء (1) الحكم عليهم، و ما هذه (2) حاله لا يمتنع أن يكون مشتبها فيرجع فيه إلى غيره، فلا يكون الخطأ فيه ممّا يعظم فيمنع من صحّة الإمامة. و أورد عليه السيد المرتضى (3) (رضوان اللّه عليه): بأنّه لو كان أمر برجم المجنونة من غير علم بجنونها لما قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أ ما علمت أنّ القلم مرفوع عن المجنون حتّى يفيق؟! بل كان يقول له بدلا عن (4) ذلك: هي مجنونة، و كان (5) ينبغي أن يكون عمر لمّا سمع من التنبيه له على ما يقتضي الاعتقاد فيه أنّه أمر برجمها مع العلم بجنونها، يقول متبرّئا من (6) الشبهة: ما علمت بجنونها، و لست ممّن يذهب عليه أنّ المجنون لا يرجم، فلمّا رأيناه استعظم ما أمر به و قال (7): لو لا عليّ لهلك عمر.. دلّنا (8) على أنّه كان تأثّم و تحرّج بوقوع الأمر بالرجم، و أنّه ممّا لا يجوز و لا يحلّ (9)، و إلّا فلا معنى لهذا الكلام. و أمّا ما ذكره من الغمّ الذي كان يلحقه.. فأيّ غمّ يلحقه (10) إذا فعل ما له أن يفعله، و لم يكن منه تفريط و لا تقصير (11)؟. لأنّه إذا كان جنونها لم يعلم به، و كانت المسألة عن حالها و البحث لا يجبان عليه، فأيّ وجه لتأمّله (12) و توجّعه
____________