بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 684 من 708

[صفحة 684]

و استعظامه لما فعله؟! و هل هذا إلّا كرجم المشهود (1) عليه بالزنا في أنّه لو ظهر للإمام بعد ذلك براءة ساحته لم يجب أن يندم على فعله و يستعظمه، لأنّه وقع صوابا مستحقّا؟. و أمّا قوله: إن‏ (2) كان لا يمتنع في الشرع‏ (3) أن يقام الحدّ على المجنون‏ (4) و تأوّله الخبر المرويّ على أنّه‏ (5) يقتضي زوال التكليف دون الأحكام.. فإن أراد أنّه لا يمتنع في العقل أن يقام على المجنون ما هو من جنس الحدّ بغير استخفاف و لا إهانة فذلك صحيح كما يقام على التأديب‏ (6)، و أمّا الحدّ في الحقيقة- و هو (7) الذي يضامه الاستخفاف و الإهانة فلا يقام إلّا على المكلّفين و مستحقّي العقاب، و بالجنون قد زال التكليف فزال‏ (8) استحقاق العقاب الذي يتبعه الحدّ. و قوله: لا يمتنع أن يرجع فيما هذا حاله من المشتبه إلى غيره.. فليس هذا من المشتبه الغامض، بل يجب أن يعرفه العوام‏ (9) فضلا عن العلماء، على أنّا قد بيّنا أنّه‏ (10) لا يجوز أن يرجع الإمام‏ (11) في جلي و لا مشتبه من أحكام الدين إلى غيره‏ (12).

____________
(1) في (ك): المشهور.
(2) لا توجد: إن، في الشافي.
(3) في المصدر: العقل، بدل: الشرع.
(4) في الشافي: على المجنون الحدّ- بتقديم و تأخير-.
(5) جاءت في المصدر: بما، بدلا من: على أنّه.
(6) في الشافي: على التائب.
(7) في المصدر: فهو.
(8) في (س): فيزال.
(9) في (س): الإمام، و هو خلاف الظاهر.
(10) في المصدر: أن الإمام.
(11) جاءت: إلى غيره، بدلا من: الإمام، في الشافي.
(12) لا توجد في المصدر: إلى غيره.
التالي صفحة 684 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...