بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 682 من 708

[صفحة 682]

مِنْ مُعْضِلَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبُو حَسَنٍ‏ (1). و حكاه العلّامة (رحمه الله) في كشف الحقّ‏ (2) من مسند أحمد (3). و أجاب عنه قاضي القضاة (4) بأنّه: ليس في الخبر أنّه عرف جنونها، فيجوز أن يكون الذي نبّه عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو (5) جنونها دون الحكم، لأنّه كان يعلم أنّ الحدّ لا يقام‏ (6) في حال الجنون‏ (7)، و إنّما قال: لو لا عليّ لهلك عمر، لا من جهة المعصية و الإثم، لكن من جهة أنّ‏ (8) حكمه لو نفذ لعظم غمّه، و يقال في شدّة الغمّ أنّه هلاك، كما يقال في الفقر و غيره، و ذلك مبالغة منه لما كان يلحقه من الغمّ الذي زال بهذا التنبيه، على أنّ هذا الوجه ممّا لا يمتنع في الشرع أن يكون صحيحا، و أن يقال إذا كانت مستحقّة للحدّ فإقامته عليها صحيحة (9) و إن لم يكن لها عقل، لأنّه لا يخرج الحدّ من أن يكون واقعا موقعه، و يكون‏ (10) قوله (عليه السلام): رفع القلم عن ثلاثة.. يراد به‏ (11) زوال التكليف عنهم دون زوال‏

____________
(1) كذا، و في المصدر المطبوع: و كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس بها أبو الحسن حاضرا، يعني عليّا (عليه السلام).

أقول: و قد جاء الحديث في الرّياض النّضرة 2- 197، و الاستيعاب 3- 39، و ذخائر العقبى:

82، و أسد الغابة 4- 22، و الإصابة 2- 509، و غيرها.
(2) كشف الحقّ (نهج الحقّ و كشف الصدق): 350.
(3) وضع على: أحمد، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل.
(4) المغني 20- 13- القسم الثاني-.
(5) لا توجد في المصدر: عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو.
(6) في (س): الحكم لا يقال.
(7) كذا. و جاءت العبارة في المغني هكذا: إنّ في حال الجنون لا يقام الحدّ عليه- بتقديم و تأخير و زيادة و تغيير-.
(8) لا توجد: من جهة أن، في المصدر.
(9) في المغني: يصحّ.
(10) في المصدر: و يقال.
(11) في المغني: بذلك، بدلا من: به.
التالي صفحة 682 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...