و هذا يدلّ على أنّه لم يكن يعرف الظاهر من الشريعة. و قد اعترف قاضي القضاة (1) و ابن أبي الحديد (2) و سائر من تصدّى للجواب عنه بصحّته. وَ قَدْ حَكَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ (3) مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِ (4) مَرْفُوعاً عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ (5) قَدْ زَنَتْ، فَأَرَادَ أَنْ يَرْجُمَهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام): يَا عُمَرُ (6)! أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟. قَالَ: وَ مَا قَالَ؟. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ، وَ عَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يُدْرِكَ (7)، وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. قَالَ: فَخَلَّى عَنْهَا. وَ حَكَى فِي الطَّرَائِفِ (8)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ (9)، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ.
قَالَ: وَ ذَكَرَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ
____________