و من جهل هذا القدر لا يجوز أن يكون إماما، لأنّه يجري مجرى أصول الشرائع، بل العقل يدلّ عليه، لأنّ (1) الرجم عقوبة، و لا يجوز أن يعاقب من لا يستحقّ. و أجاب عنه قاضي القضاة (2) بأنّه ليس في الخبر أنّه أمر برجمها مع علمه بأنّها حامل، لأنّه ليس ممّن يخفى عليه هذا القدر- و هو أنّ الحامل لا ترجم حتى تضع و إنّما ثبت عنده زناها فأمر برجمها على الظاهر، و إنّما قال ما قال (3) في معاذ لأنّه نبّهه على أنّها حامل. قال: فإن قيل: إذا لم يكن (4) منه معصية فكيف يهلك لو لا معاذ؟!.
قلنا (5): لم يرد الهلك من جهة العذاب (6)، و إنّما أراد أن يجري (7) بقوله:
قتل من لا يستحقّ القتل، كما يقال للرجل هلك من الفقر، و صار سبب القتل (8) خطأ. و يجوز أن يريد بذلك تقصيره في تعرّف حالها (9)، لأنّ ذلك لا يمتنع أن
____________