يكون خطيئة و إن صغرت. و أورد عليه السيد المرتضى (1) (رضوان اللّه عليه) بأنّه: لو كان الأمر على ما ظنّه (2) لم يكن تنبيه معاذ على هذا الوجه، بل كان يجب أن ينبّهه بأن يقول (3): هي حامل، و لا يقول له: إن كان لك عليها سبيل (4) فلا سبيل لك على ما في بطنها، لأنّ ذلك (5) قول من عنده أنّه يرجمها مع العلم بحالها (6)، و أقلّ ما يجب- لو كان الأمر كما ظنّه (7)- أن يقول لمعاذ: ما ذهب عليّ (8) أنّ الحامل لا ترجم، و إنّما أمرت برجمها لفقد علمي بحملها، فكان ينفي بهذا القول عن نفسه الشبهة. و في إمساكه عنه- مع شدّة الحاجة إليه- دليل على صحّة قولنا، و قد كان يجب أيضا أن يسأل عن الحمل لأنّه أحد الموانع من الرجم، فإذا علم انتفاؤه (9) أمر بالرجم، و صاحب الكتاب قد اعترف بأنّ ترك المسألة عن ذلك تقصير و خطيئة (10)، و ادّعى أنّهما (11) صغيرة، و (12) من أين له ذلك و لا دليل عنده يدلّ (13) في غير الأنبياء (عليهم السلام) أنّ معصيته بعينها صغيرة.
____________