الأول:
مَا رَوَتْهُ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّهُ أَرَادَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي مَرَضِهِ أَنْ يَكْتُبَ لِأُمَّتِهِ كِتَاباً لِئَلَّا يَضِلُّوا بَعْدَهُ وَ لَا يَخْتَلِفُوا، فَطَلَبَ دَوَاةً وَ كَتِفاً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَمَنَعَ عُمَرُ مِنْ إِحْضَارِ ذَلِكَ وَ قَالَ: إِنَّهُ لَيَهْجُرُ، أَوْ مَا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى، و قد وصفه اللّه سبحانه بأنّه: لا ينطق عن الهوى، و أنّ كلامه ليس إلّا وحيا يوحى (2)، و كثر اختلافهم و ارتفعت أصواتهم حتّى تسأّم و تزجّر. فقال بعضهم: أحضروا ما طلب. و قال بعضهم: القول ما قال عمر، و قد قال اللّه سبحانه: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ
____________