بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 309 من 708

[صفحة 309]

وَ عِتْقِهِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ وَ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ‏ (1) وَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). وَ مَا صَنَعَ بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ وَ بِجَعْدِ (2) بْنِ سُلَيْمٍ وَ بِابْنِ وتره [وَبَرَةَ (3). وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا كَيْفٍ‏ (4) الْعَبْدِيَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَ أَنَا غَائِبٌ- فَوَصَلَ إِلَيْهَا الطَّلَاقُ ثُمَّ رَاجَعْتُهَا وَ هِيَ فِي عِدَّتِهَا، وَ كَتَبْتُ إِلَيْهَا فَلَمْ يَصِلِ الْكِتَابُ إِلَيْهَا حَتَّى تَزَوَّجَتْ، فَكَتَبَ لَهُ: إِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا دَخَلَ‏ (5) بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُكَ، وَ كَتَبَ لَهُ ذَلِكَ وَ أَنَا شَاهِدٌ، وَ لَمْ يُشَاوِرْنِي‏ (6) وَ لَمْ يَسْأَلْنِي، يَرَى اسْتِغْنَاءَهُ بِعِلْمِهِ عَنِّي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْهَاهُ ثُمَّ قُلْتُ: مَا أُبَالِي أَنْ يَفْضَحَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ تَعِبْهُ‏ (7) النَّاسُ بَلِ اسْتَحْسَنُوهُ وَ اتَّخَذُوهُ سُنَّةً وَ قَبِلُوهُ عَنْهُ‏ (8)، وَ رَأَوْهُ صَوَاباً، وَ ذَلِكَ قَضَاءٌ وَ لَا يَقْضِي بِهِ مَجْنُونٌ‏ (9).

ثُمَّ تَرْكِهِ مِنَ الْأَذَانِ (حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ) فَاتَّخَذُوهُ سُنَّةً وَ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ. وَ قَضِيَّتِهِ فِي الْمَفْقُودِ أَنَّ أَجَلَ امْرَأَتِهِ أَرْبَعُ سِنِينَ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا خُيِّرَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَ بَيْنَ الصَّدَاقِ، فَاسْتَحْسَنَهُ النَّاسُ وَ اتَّخَذُوهُ سُنَّةً وَ قَبِلُوهُ عَنْهُ‏ (10) جَهْلًا وَ قِلَّةَ عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ. وَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلَّ أَعْمَى، وَ إِرْسَالِهِ إِلَى عُمَّالِهِ بِالْبَصْرَةِ بِحَبْلِ خَمْسَةِ

____________
(1) لا توجد في المصدر: أمر اللّه و ..
(2) في كتاب سليم: الحجّاج و بجعدة.
(3) في كتاب سليم: و بابن وبرة، و في نسخة على (ك): و بابن زيد.
(4) جاء في المصدر: أبا كتف.
(5) في كتاب سليم: قد دخل.
(6) في المصدر: فلم يشاورني.
(7) في كتاب سليم: لم يعبه ..
(8) في المصدر: و قبلوه منه.
(9) جاءت العبارة في المصدر هكذا: و ذلك قضاء لو قضى به مجنون نحيف سخيف لما زاد.
(10) في المصدر: منه، بدلا من: عنه.
التالي صفحة 309 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...