أَشْبَارٍ، وَ قَوْلِهِ مَنْ أَخَذْتُمُوهُ مِنَ الْأَعَاجِمِ فَبَلَغَ طُولَ هَذَا الْحَبْلِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ!. وَ رَدُّهُ سَبَايَا تُسْتَرَ، وَ هُنَّ حَبَالَى. وَ إِرْسَالِهِ بِحَبْلٍ مِنْ (1) صِبْيَانٍ سَرَقُوا بِالْبَصْرَةِ، وَ قَوْلِهِ مَنْ بَلَغَ طُولَ هَذَا الْحَبْلِ فَاقْطَعُوهُ. وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كَذَّاباً رُجِمَ بِكِذَابَةٍ فَقَبِلَهَا وَ قَبِلَهَا الْجُهَّالُ، فَزَعَمُوا أَنَّ الْمَلَكَ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ وَ يُلَقِّنُهُ. وَ إِعْتَاقِهِ سَبَايَا أَهْلِ الْيَمَنِ. وَ تَخَلُّفِهِ وَ صَاحِبِهِ عَنْ جَيْشِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مَعَ تَسْلِيمِهِمَا عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ.
ثُمَّ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ وَ عَلِمَهُ النَّاسُ (2) أَنَّهُ الَّذِي صَدَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنِ الْكَتِفِ الَّذِي دَعَا بِهِ (3) ثُمَّ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وَ لَمْ يَنْقُصْهُ. وَ أَنَّهُ صَاحِبُ صَفِيَّةَ حِينَ قَالَ لَهَا مَا قَالَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ حَتَّى قَالَ مَا قَالَ. وَ أَنَّهُ الَّذِي مَرَرْتُ بِهِ يَوْماً فَقَالَ: مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا كَنَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسَةٍ!، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَغَضِبَ وَ خَرَجَ فَأَتَى الْمِنْبَرَ، وَ فَزِعَتِ الْأَنْصَارُ فَجَاءَتْ شَائِكَةً (4) فِي السِّلَاحِ لِمَا رَأَتْ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ، فَقَالَ (عليه السلام): مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعَيِّرُونِّي بِقَرَابَتِي، وَ قَدْ سَمِعُوا مِنِّي مَا قُلْتُ فِي فَضْلِهِمْ وَ تَفْضِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، وَ مَا خَصَّهُمْ بِهِ (5) مِنْ إِذْهَابِ
____________