عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ (1)؟!. وَ الْعَجَبُ لِهَدْمِهِ مَنْزِلَ أَخِي جَعْفَرٍ وَ إِلْحَاقِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَ لَمْ يُعْطِ بَنِيهِ مِنْ ثَمَنِهِ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً، ثُمَّ لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَ لَمْ يُغَيِّرُوهُ، فَكَأَنَّمَا أَخَذَ مَنْزِلَ رَجُلٍ مِنَ الدَّيْلَمِ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: دَارَ رَجُلٍ مِنْ تُرْكِ كَابُلَ-. وَ الْعَجَبُ لِجَهْلِهِ وَ جَهْلِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى جَمِيعِ عُمَّالِهِ: أَنَ (2) الْجُنُبَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ (3) بِالصَّعِيدِ حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ (4)، وَ إِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَ إِنْ لَمْ يَجِدْهُ سَنَةً- ثُمَّ قَبِلَ النَّاسُ مِنْهُ (5) وَ رَضُوا بِهِ، وَ قَدْ عَلِمَ وَ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ أَمَرَ عَمَّاراً وَ أَمَرَ أَبَا ذَرٍّ أَنْ يَتَيَمَّمَا مِنَ الْجَنَابَةِ وَ يُصَلِّيَا وَ شَهِدَا بِهِ عِنْدَهُ (6) وَ غَيْرُهُمَا فَلَمْ يَقْبَلْ (7) ذَلِكَ وَ لَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْساً. وَ الْعَجَبُ لِمَا قَدْ خَلَطَ قَضَايَا مُخْتَلِفَةً فِي الْجَدِّ (8) بِغَيْرِ عِلْمٍ تَعَسُّفاً وَ جَهْلًا، وَ ادِّعَائِهِمَا (9) مَا لَمْ يَعْلَمَا جُرْأَةً عَلَى اللَّهِ وَ قِلَّةَ وَرَعٍ، ادَّعَيَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَاتَ وَ لَمْ يَقْضِ فِي الْجَدِّ شَيْئاً مِنْهُ، وَ لَمْ يَدَعْ أَحَداً يَعْلَمُ مَا لِلْجَدِّ مِنَ الْمِيرَاثِ، ثُمَّ تَابَعُوهُمَا (10) عَلَى ذَلِكَ وَ صَدَّقُوهُمَا.
____________