قوله (عليه السلام): تَآسَوْا.. أي اقْتَدَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ في التَّعَاوُنِ و الجِدِّ (1)، و في بعض النسخ: بَؤُسُوا- بضم الهمزة- من البَأْسِ- بمعنى الشِّدَّةِ في الحربِ (2).
قوله (عليه السلام): فَقَدْ أَبْدَتِ (3) الرغوة (4).. هذا مَثَلٌ سائرٌ يُضْرَبُ لِظُهُورِ الحقِ (5).
____________قال فضلة شعرا:
أ لم تسل الفوارس يوم غول* * * بنضلة و هو موتور مشيح رأوه فازدروه و هو حرّ* * * و ينفع أهله الرجل القبيح و لم يخشوا مصالته عليهم* * * و تحت الرغوة اللبن الصريح و معنى البيت: رأوني فازدروني لدمامتي فلمّا كشفوا عنّي وجدوا غير ما رأوا ظاهرا، يضرب عند انكشاف الأمر و ظهوره.
أقول: هذا ما ذكره الميداني في مجمع الأمثال 1- 103 بألفاظ مقاربة.
(4) جاء في حاشية (ك) تعليقة غير معلمة ظاهرها هنا، و هي:و الرغوة فيها ثلاث لغات: رغوة و رغوة و رغوة، و حكى الكسر فيها اللحيانيّ و غيره، و هو زبد اللّبن، و في المثل: يسرّ حسوا في ارتغاء، يضرب لمن يظهر أمرا و يريد غيره. الصحاح.
أقول: انظر: مجمع الأمثال للميداني 2- 416، و المستقصى 2- 412، و فرائد اللئالي 2- 366، و العبارة كلّها جاءت في الصحاح 6- 2360. و مثلها في لسان العرب 14- 330 إلّا أنّه ليست فيه الجملة المعترضة، أعني و حكى الكسر.. إلى آخره.
(5) كما جاء في كتب الأمثال كمجمع الأمثال 1- 103، و فرائد اللئالي 1- 84، و غيرهما.