قوله (عليه السلام): وَ عَادَ أَكْثَرُهَا قَصْداً.. قال في القاموس: رُمْحٌ قَصِدٌ كَكَتِفٍ- و قَصِيدٌ و أَقْصَادٌ: مُتَكَسِّرٌ (1) انتهى. و في بعض النسخ: و عَادَ أَكْثَرُنَا قَعِيداً.. أي قاعداً عن الحرب عاجزاً، و القَعِيدُ: الْجَرَادُ لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُهُ (2)، و لعلّه تصحيف.
قوله (عليه السلام): ظَلَّلْتُمْ على النخيلة.. على بناء التفعيل، و في بعض النسخ على الإفعال.. أي أشرفتم، يقال: أَظَلَّكَ فُلَانٌ: إذا دَنَا منك كأنّه أَلْقَى عليك ظِلَّهُ (3) فَضُمِّنَ معنى الإشراف، و يقال: ظَلِلْتُ أَعْمَلُ كذا- بالكسر-: إذا عملته بالنّهار (4)، فيمكن أن يقرأ على بناء المجرّد، لكن فيه تكلّف.
قوله (عليه السلام): نواصيكم.. أي تطيعوا إمامكم في لزوم معسكركم، فإنّ الأخذ بالناصية كناية عن الإطاعة، و في بعض النسخ: قواصيكم.. أي تدعوا إلى حضور معسكركم الفرق القاصية البعيدة عنكم، و لعلّه أظهر.
قوله (عليه السلام): و إلى مصالحكم تُرْقَى.. أي تُصْعَدُ (5) و ترفع من بينكم، أو من المهموز مِنْ رَقَأَ الدَّمْعُ إِذَا سَكَنَ (6)، و لا يبعد أن يكون بالزاء مهموزا من الرزء (7) بمعنى النّقص فَخُفِّفَ، و في بعض النسخ إلى مَسَالِحِكُمْ- بالسين-..
أي ثُغُورِكُمْ (8) و هو الصواب.. أي يرقى العدوّ عليها.
____________القاموس المحيط 1- 16 باختلاف يسير.
(8) قاله في مجمع البحرين 2- 374، و القاموس 1- 229، و غيرهما.