بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 133 من 708

[صفحة 133]

قَالَ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ (رحمه الله)، أَمَا إِنَّهُ شَهِيدٌ حَيٌّ مَرْزُوقٌ، يَا سُلَيْمُ! إِنِّي وَ أَوْصِيَائِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي أَئِمَّةُ هُدًى مَهْدِيُّونَ مُحَدَّثُونَ.

قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَ مَنْ هُمْ؟ (1).

قَالَ: ابني [ابْنَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، ثُمَّ ابْنِي هَذَا- وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهم السلام) وَ هُوَ رَضِيعٌ- ثُمَ‏ (2) ثَمَانِيَةٌ مِنْ وُلْدِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، وَ هُمُ الَّذِينَ أَقْسَمَ اللَّهُ‏ (3) بِهِمْ فَقَالَ: وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ (4)، فَالْوَالِدُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَنَا، وَ مَا وَلَدَ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْأَحَدَ عَشَرَ وَصِيّاً (صلوات الله عليهم)‏ (5).

قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يَجْتَمِعُ إِمَامَانِ؟.

قَالَ: لَا، إِلَّا وَ (6) أَحَدُهُمَا صَامِتٌ لَا يَنْطِقُ حَتَّى يَهْلِكَ الْأَوَّلُ.

8 أَقُولُ:- وَجَدْتُ الْخَبَرَ فِي كِتَابِ سُلَيْمٍ‏ (7) عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ .. وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً.

بيان:

هذا الخبر أحد الأمور التي صارت سببا للقدح في كتاب سليم، لأنّ محمدا ولد في حجّة الوداع- كما ورد في أخبار الخاصّة و العامّة- فكان له عند موت أبيه سنتان و أشهر، فكيف كان يمكنه التكلّم بتلك الكلمات، و تذكر تلك الحكايات؟. و لعلّه ممّا صحّف فيه النساخ أو الرواة، أو يقال إنّ ذلك كان من معجزات‏

____________
(1) في المصدر: قلت: من هم يا أمير المؤمنين.
(2) هنا زيادة: قال .. في المصدر.
(3) في المصدر: اللّه تبارك و تعالى.
(4) البلد: 3.
(5) في المصدر: أوصياء (عليهم السلام) و اللّعنة على أعدائهم أبد الآبدين.
(6) لا يوجد: إلّا و، في المصدر.
(7) كتاب سليم بن قيس: 222- 227، و انظر: معالم الزّلفى: 429.
التالي صفحة 133 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...