كُلِّ لَيْلَةٍ فِي الْمَنَامِ وَ حَدِيثُهُ إِيَّاهُ (1) فِي الْمَنَامِ مِثْلُ حَدِيثِهِ (2) إِيَّاهُ فِي الْيَقَظَةِ وَ الْحَيَاةِ، وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي فِي نَوْمٍ وَ لَا يَقَظَةٍ (3) وَ لَا بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ سُلَيْمٌ (4): فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: فَمَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: عَلِيٌ (5). فَقُلْتُ:
قَدْ سَمِعْتُ أَنَا أَيْضاً مِنْهُ كَمَا سَمِعْتَ أَنْتَ، قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: فَلَعَلَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَدَّثَهُ. قَالَ: أَوْ (6) ذَاكَ؟ قُلْتُ: فَهَلْ تُحَدِّثُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ؟!. قَالَ: أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ: وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍ (7) وَ لَا مُحَدَّثٍ.
قُلْتُ أَنَا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (8) مُحَدَّثٌ. قَالَ: نَعَمْ، وَ فَاطِمَةُ مُحَدَّثَةٌ، وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً، وَ مَرْيَمُ مُحَدَّثَةٌ وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً، وَ أُمُّ مُوسَى مُحَدَّثَةٌ وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً، وَ سَارَةُ امْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ قَدْ (9) عَايَنَتِ الْمَلَائِكَةَ وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً، فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ قَالَ سُلَيْمٌ: فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِمِصْرَ وَ عَزَّيْنَا (10) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) (11) وَ خَلَوْتُ بِهِ فَحَدَّثْتُهُ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ غَنْمٍ.
____________