اللَّهُ، قَالَ: لَا أَقُولُهَا (1) وَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا أَبَداً حَتَّى أَرِدَ النَّارَ فَأَدْخُلَ التَّابُوتَ، فَلَمَّا ذَكَرَ التَّابُوتَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَهْجُرُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ تَابُوتٍ؟. فَقَالَ: تَابُوتٌ مِنْ نَارٍ مُقَفَّلٌ بِقُفْلٍ مِنْ نَارٍ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، أَنَا وَ صَاحِبِي هَذَا، قُلْتُ: عُمَرُ؟. قَالَ: نَعَمْ، وَ عَشَرَةٌ فِي جُبٍّ مِنْ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ صَخْرَةٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَعِّرَ جَهَنَّمَ رَفَعَ الصَّخْرَةَ.
قُلْتُ: أَ تَهْذِي؟. قَالَ: لَا وَ اللَّهِ (2) مَا أَهْذِي، وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ صُهَاكَ هُوَ الَّذِي أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي فَبِئْسَ الْقَرِينُ، أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ، فَأَلْصَقْتُ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ (3)، فَمَا زَالَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ حَتَّى غَمَّضْتُهُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ عَلَيَّ، فَقَالَ: هَلْ قَالَ (4) بَعْدَنَا شَيْئاً (5)؟ فَحَدَّثْتُهُ (6). فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، اكْتُمْ! هَذَا كُلُّهُ هَذَيَانٌ، وَ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ يُعْرَفُ لَكُمُ الْهَذَيَانُ فِي مَوْتِكُمْ؟. قَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ: إِيَّاكَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْكَ شَيْءٌ مِمَّا سَمِعْتَ بِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) (7) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ.
قَالَ: قَالَ سُلَيْمٌ (8): قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: مَنْ تَرَاهُ حَدَّثَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ بِمَا قَالُوا، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، إِنَّهُ يَرَاهُ فِي (9)
____________