أمير المؤمنين (عليه السلام) ظهر فيه. و قال بعض الأفاضل: رأيت فيما وصل إليّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبد اللّه بن عمر وعظ أباه عند موته. و الحقّ أنّ بمثل هذا لا يمكن القدح في كتاب معروف بين المحدّثين اعتمد عليه الكليني و الصدوق و غيرهما من القدماء، و أكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الأصول المعتبرة، و قلّ كتاب من الأصول المتداولة يخلو عن مثل ذلك. قال النعماني في كتاب الغيبة (1)- بعد ما أورد من كتاب سليم أخبارا كثيرة ما هذا لفظه-:.. كتابه أصل من الأصول (2) التي رواها أهل العلم و حملة حديث أهل البيت (عليهم السلام) و أقدمها، لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الكتاب (3) إنّما هو عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و المقداد و سلمان الفارسي و أبي ذرّ و من جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللّه و أمير المؤمنين (عليهما السلام) و سمع منهما، و هو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها و تعول عليها.
انتهى (4).
9- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ (5): الْمُبَرَّدُ فِي الْكَامِلِ (6)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمْتُ وَ سَأَلْتُهُ (7) فَاسْتَوَى جَالِساً، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَصْبَحْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئاً. فَقَالَ: