الْوُضُوءَ؟
قَالَ: بَلَى، ثُمَّ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ تَجْلِسُ إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ. فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ قُلْتُ لَكَ (1) إِنَّ شَيْطَانَكَ لَا يَدَعُكَ أَوْ (2) يُرْدِيَكَ، وَ مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ جَلَسَ (3) بِجَانِبِ الْمِنْبَرِ. فَدَخَلَ (4) أَبُو بَكْرٍ مَنْزِلَهُ، وَ مَعَهُ عُمَرُ، فَقَالَ (5): يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ لَا تُنْبِئُنِي بِأَمْرِكَ (6)، وَ تُحَدِّثُنِي بِمَا دَهَاكَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ (7) أَبُو بَكْرٍ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ! يَرْجِعُ رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَ مَوْتِهِ حَيّاً فَيُخَاطِبُنِي فِي ظُلْمِي لِعَلِيٍّ، بِرَدِّ (8) حَقِّهِ عَلَيْهِ وَ خَلْعِ نَفْسِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ (9) عُمَرُ: قُصَّ عَلَيَّ قِصَّتَكَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ! قَدْ قَالَ (10) لِي عَلِيٌّ: إِنَّكَ لَا تَدَعُنِي أَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْمَظْلِمَةِ، وَ إِنَّكَ شَيْطَانِي، فَدَعْنِي عَنْكَ (11)، فَلَمْ يَزَلْ يَرْقُبُهُ (12) إِلَى أَنْ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِهِ كُلِّهِ.
(1) لا يوجد في المصدر: لك.