قُلْتُ: مَنْ هُوَ؟.
قَالَ عُمَرُ (3): الْأَجْلَحُ (4) - يَعْنِي عَلِيّاً (عليه السلام) -.
قُلْتُ: وَ مَا يَقْصِدُ بِالرِّيَاءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟.
قَالَ: يُرَشِّحُ (5) نَفْسَهُ بَيْنَ النَّاسِ لِلْخِلَافَةِ.
قُلْتُ: وَ مَا يَصْنَعُ بِالتَّرْشِيحِ؟! قَدْ رَشَّحَهُ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَصُرِفَتْ عَنْهُ.
قَالَ: إِنَّهُ كَانَ شَابّاً حَدَثاً فَاسْتَصْغَرَتِ الْعَرَبُ سِنَّهُ، وَ قَدْ كَمَلَ الْآنَ، أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ؟!.
قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَمَّا أَهْلُ الْحِجَى وَ النُّهَى فَإِنَّهُمْ مَا زَالُوا يَعُدُّونَهُ كَامِلًا مُنْذُ رَفَعَ اللَّهُ مَنَارَ الْإِسْلَامِ، وَ لَكِنَّهُمْ يَعُدُّونَهُ مَحْرُوماً مَحْدُوداً (6). فَقَالَ (7): أَمَا إِنَّهُ سَيَلِيهَا بَعْدَ هِيَاطٍ وَ مِيَاطٍ، ثُمَّ تَزِلُّ فِيهَا قَدَمُهُ، وَ لَا يَقْضِي
(1) في شرح النّهج 12- 80، بتصرف.