و قال ابن عبد ربّه: لم تكونوا فيها محمودين.، أما إنّي لو أشاء أن أقول لقلت عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ، سبق الرجلان و قام (3) الثالث كالغراب همّته بطنه، ويله! لو قصّ جناحاه و قطع رأسه لكان خيرا له، انظروا فإن أنكرتم فأنكروا و إن عرفتم فاعرفوا..
ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِهَا مَا هَذَا لَفْظُهُ- عَلَى مَا حَكَاهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْعِقْدِ-: أَلَا إِنَّ الْأَبْرَارَ مِنْ (4) عِتْرَتِي وَ أَطَايِبِ أَرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً، أَلَا وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا، وَ بِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْنَا، وَ مِنْ قَوْلِ صَادِقٍ سَمِعْنَا، فَإِنْ تَتَّبِعُوا آثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا، مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنْ تَبِعَهَا لَحِقَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا غَرِقَ، أَلَا وَ بِنَا يُرَدُّ تِرَةُ (5) كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَ بِنَا تُخْلَعُ رِبْقَةُ الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ، وَ بِنَا فُتِحَ، وَ بِنَا يُخْتَمُ (6).
أقول:: و ممّا يؤيّد شكايته (عليه السلام) عنهم ما سيأتي من سوء معاشرتهم له (عليه السلام) و سعيهم في إطفاء نوره و إضمار ذكره.
(1) العقد الفريد 4- 66، في وسط خطبة.