بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 636 من 687

[صفحة 636]

الأوّل: أن يكون الخبر في قوّة الاستثناء لبيان أنّ المقدّمتين ليستا كليّتين، بل هما لبيان الغالب، و قد يتخلّف كما ورد في الخبر.

الثاني: أن يكون الخبر استشهادا للمقدّمتين، و بيانه إنّ العمل ظاهرا و باطنا، و للشخص ظاهرا و باطنا، و ظاهر الشخص مطابق لباطنه، و لذا يحبّ اللَّه ظاهر الشخص لما يعلم من حسن باطنه و عاقبته، و يبغض ظاهر الشخص إذا علم سوء باطنه و رداءة عاقبته.

الثالث: أن يكون المراد أنّه لا يمكن أن لا يظهر سوء الباطن من الأخلاق الرديّة و الاعتقادات الباطلة و الطينات الفاسدة و إن كان في آخر العمر، و لا حسن الباطن من الأخلاق الحسنة و الاعتقادات (1) الحقّة و الطينات الطيّبة، فالذي يحبّه اللَّه و يبغض عمله ينقلب حاله في آخر العمر و يظهر منه حسن العقائد و الأعمال، و كذا العكس، فظهر أنّ حسن الباطن و الظاهر متطابقان (2) و كذا سوؤهما، و لعلّ ما يذكر بعده يؤيّد هذا الوجه في الجملة.

الرابع: ما ذكره ابن أبي الحديد (3)، حيث قال: هو مشتقّ من قوله تعالى: وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ (4)، و المعنى إنّ لكلتا (5) حالتي الإنسان الظاهرة أمرا باطنا يناسبها من أحواله، و الحالتان الظاهرتان: ميله إلى العقل و ميله إلى الهوى، فالمتّبع لعقله (6) يرزق السعادة و الفوز، فهذا هو الذي طاب ظاهره و طاب باطنه، و المتّبع لمقتضى هواه.. يرزق الشقاوة و العطب، و هذا هو الذي خبث ظاهره و خبث باطنه.

(1) وضع في (ك) على كلمة: الاعتقادات رمز نسخة بدل.
(2) قد تقرأ في (س): متطابقتان، و لا يستقيم المعنى.
(3) في شرحه على النهج 9- 178- 179، باختلاف كثير و سقط.
(4) الأعراف: 58.
(5) في شرح نهج البلاغة: و الذي خبث لا يخرج إلّا نكدا .. ثم ذكر كلاما لم يورده المصنّف (رحمه الله) ، و قال: و يقول إنّ لكلتا ..، و في (س): لكائنا، بدلا من: لكلتا.
(6) في المصدر: لمقتضى عقله.
التالي صفحة 636 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...