المخالفين.
قوله (عليه السلام): فيهم كرائم القرآن.
.. ضمير الجمع راجع إلى آل محمّد (عليهم السلام) الذين عناهم (عليه السلام) بقوله: نحن الشعار، و المراد بكرائم القرآن: مدائحهم التي ذكرها اللَّه فيه، أو علومه المخزونة عندهم، و هم كنوز الرحمن.. أي خزائن علومه و حكمه و قربه.
قوله (عليه السلام): لم يسبقوا.
.. أي ليس صمتهم عن عيّ و عجز حتى يسبقهم أحد، بل لمحض الحكمة.
قوله (عليه السلام): فليصدق رائد أهله.
.. يحتمل أن يكون المراد بالرائد الإنسان نفسه، فإنّه كالرائد لنفسه في الدنيا يطلب فيه لآخرته ماء و مرعى.. أي لينصح نفسه و لا يغشّها بالتسويف و التعليل، أو المعنى ليصدق كلّ منكم أهله و عشيرته و من يعنيه أمره، و ليبلّغهم ما عرف من فضلنا و علوّ درجتنا (1).
قوله: فإنّه منها قدم.
.. لخلق روحه قبل بدنه من عالم الملكوت، أو لخروج أبيهم من الجنّة. و قيل: الآخرة: الحضرة الإلهيّة التي منها مبدأ الخلق و إليها معادهم.
فالناظر بالقلب.. أي من لا يقتصر في نظره على ظواهر الأمور.
العامل بالبصر.. أي من يعمل بما يبصر بعين بصيرة.. أي إذا علم الحقّ لا يتعدّاه. و يروى: العالم بالبصر.. أي من كان إبصاره سببا لعلمه.
قوله (عليه السلام): و اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطنا.
أقول: قد يتوهّم التنافي بين هاتين الكلمتين و بين الخبر المرويّ ظاهرا، و يخطر بالبال دفعه بوجوه:
(1) أقول: لعلّه إشارة إلى المثل المعروف: لا يكذب الرائد أهله .. أي أنّه و إن كان كاذبا فإنّه لا يكذب أهله.