و النّجد: المرتفع من الأرض (1)، و لعلّ المراد بالداعي الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و بالراعي نفسه (عليه السلام). و قوله (عليه السلام): قد خاضوا.. كلام منقطع عمّا قبله و متّصل بكلام أسقطه السيّد رضي اللَّه عنه تقيّة للتصريح بذمّ الخلفاء الثلاثة فيه. و أرز- بالفتح و الكسر-: انقبض (2). و المؤمنون: هو (عليه السلام) و شيعته، و الضالون خلفاء الجور و أتباعهم. و قال ابن أبي الحديد (3) في قوله (عليه السلام): و الخزنة و الأبواب.. أي (4) خزنة العلم و أبوابه، أو خزنة الجنّة و أبوابها.
- قال (5) رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و من أراد الحكمة فليأت الباب. و قال فيه: خازن علمي. و تارة أخرى: عيبة علمي.
- و قال (صلّى اللّه عليه و آله) في الخبر المستفيض (6) إنّه: قسيم الجنّة و النار (7)، يقول للنار هذا لي فدعيه، و هذا لك فخذيه. ثم ذكر (8) أربعة و عشرين حديثا من فضائله (صلوات الله عليه) من طرق
(1) قاله في مجمع البحرين 3- 148، و الصحاح 2- 542، و غيرهما.