بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 637 من 687

[صفحة 637]

الخامس: ما قيل: إنّ المراد بطيب الظاهر حسن الصورة و الهيئة و بخبثه قبحهما، و قال: هما يدلّان على حسن الباطن و قبحه، و حمل خبث العبد مع قبح الفعل على ما إذا كان مع حسن الصورة و الآخر على ما إذا كان مع قبح الصورة. و لا يخفى بعد (1) و لعلّ (2) الأوّل أظهر الوجوه. و أمرّت.. أي صارت مرّا (3)..

21- نهج (4) : مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) وَ قَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ (5) : إِنَّكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَحَرِيصٌ!! فَقُلْتُ: بَلْ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَحْرَصُ (6) وَ أَبْعَدُ، وَ أَنَا أَخَصُّ وَ أَقْرَبُ، وَ إِنَّمَا طَلَبْتُ حَقّاً لِي وَ أَنْتُمْ تَحُولُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ، وَ تَضْرِبُونَ وَجْهِي دُونَهُ. فَلَمَّا قَرَّعْتُهُ بِالْحُجَّةِ فِي الْمَلَإِ الْحَاضِرِينَ بُهِتَ لَا يَدْرِي (7) مَا يُجِيبُنِي بِهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ (8) عَلَى قُرَيْشٍ وَ مَنْ أَعَانَهُمْ! فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي، وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِيَ، وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي أَمْراً هُوَ لِي، ثُمَّ قَالُوا: أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ نَأْخُذَهُ (9) وَ فِي الْحَقِّ أَنْ تَتْرُكَهُ.
(1) كذا، و الظاهر: بعده- بالضمير-.
(2) لا توجد: لعلّ، في (س).
(3) كما في مجمع البحرين 3- 481، و انظر: القاموس 2- 132.
(4) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 84- 85، صبحي الصّالح: 246- 247، خطبة 172.
(5) لا توجد: لي، في النّهج- طبعة صبحي الصّالح-، و في طبعة محمّد عبده: و قال قائل.
(6) في النّهج: لأحرص.
(7) في طبعة محمّد عبده من النّهج: هب لا يدري، و في طبعة صبحي الصّالح: هب كأنّه بهت لا يدري ..
(8) في نهج البلاغة طبعة محمّد عبده: أستعينك، بمعنى أستنصرك و أطلب منك المعونة. كما سيأتي في بيان المصنّف (رحمه الله) . و في (ك): أستعيدك.
(9) في النّهج: تأخذه.
التالي صفحة 637 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...