بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 606 من 687

[صفحة 606]

و الصّعدا: المشقّة، أو هو بالمدّ: بمعنى ما يصعد عليه (1).

قوله (عليه السلام): ترتدي.. لعلّه (عليه السلام) شبّه وقوعهم بعد القتل على أعناق الجياد بارتدائها (2) بهم، أو هو افتعال من الردى و هو الهلاك و إن لم يأت فيما عندنا من كتب اللغة (3)، و في بعض النسخ: تردى، فالباء زائدة أو بمعنى مع، أو للتعدية إذا قرئ على بناء المجرّد، و يقال: ردى الفرس- كرمى-: إذا رجمت الأرض بحوافرها، أو بين (4) العدو و المشي، و الشيء: كسره، و فلانا: صدمه و ردى ردى: هلك (5).

قوله (عليه السلام): و الرعابيب ترعب.. قال الفيروزآبادي: الرّعبوب:

الضّعيف الجبان، و جارية رعبوبة و رعبوب و رعبيب- بالكسر- شطبة تارّة أو بيضاء حسنة رطبة حلوة أو ناعمة، و من النّوق طيّاشة (6). و في المناقب: و الدعاس ترعب.. من الدّعس و هو الطّعن، و المداعسة:

المطاعنة (7).

قوله (عليه السلام): و قد أبيح التّولب.. التّولب: ولد الحمار (8)، و هو كناية

(1) قال في القاموس 1- 307: و الصّعداء: المشقّة كالصّعدد، و كالبرحاء: تنفّس طويل. و زاد في لسان العرب 3- 251: و الصعود: الطريق صاعدا .. و الصعود و الصعوداء: العقبة الشاقّة ..

و الصعود: المشقّة. هذا و لم نجد فيما بأيدينا من كتب اللغة (صعدا)- بالقصر- كما في (س). و (صعد) كما في (ك).

(2) أي بلبسها الرداء بهم.
(3) كذا، و مراده أنّه لم يأت فيها بمعنى الهلاك، و أمّا ما ذكر له من المعنى فقد قال في الصحاح 6- 2355: تردى و ارتدى .. أي لبس الرداء، و قال في تاج العروس 10- 148- بعد نقل عبارة الصحاح-: و ارتدى فلان: تقلّد بالسيف و ارتدت الجارية: رفعت رجلا و مشت على رجل تلعبه، نقله الأزهري.
(4) أي الردي هو بين ..
(5) قاله في القاموس 4- 333، و قارن به تاج العروس 10- 147.
(6) القاموس 1- 74 بتقديم و تأخير، و مثله في لسان العرب 1- 421- 422.
(7) صرّح به في الصحاح 3- 929، و القاموس 2- 215.
(8) نصّ عليه في الصحاح 1- 91، و القاموس 1- 40.
التالي صفحة 606 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...