بيانا.. ذات البيان حالا [كذا]، و لمّا بيّنها (عليه السلام) فكأنّه أنطقها لهم. و قيل: العجماء صفة لمحذوف.. أي الكلمات العجماء، و المراد ما في هذه الخطبة من الرموز التي لا نطق لها مع أنّها ذات بيان عند أولي الألباب.
قوله (عليه السلام): على أنّي بها مستأثر.. على بناء المفعول، و الاستئثار:
الاستبداد و الانفراد بالشّيء (1)، و الكلام مسوق على المجاز.. أي ثم تصرفوا في الخلافة على وجه كأنّي فعلت جميع ذلك ليأخذوها منّي مستبدّين بها، و يحتمل الاستفهام الإنكاري، و يمكن أن يقرأ على بناء اسم الفاعل. و الكدح: العمل و السّعي (2). و الغشم: الظّلم (3). و اكتنفه: أحاط به، و كانفه: عاونه (4). و قال الجوهري: نفحه (5) بالسّيف:
تناوله من بعيد (6).
قوله (عليه السلام): تزأر.. الزّرء (7) و الزّئير: صوت الأسد من صدره، و الفعل كضرب و منع و سمع (8)، و في بعض النسخ بالياء (9)، و لعلّه على التخفيف بالقلب لرعاية السجع. و الاستكاك: الصّمم (10).
(1) ذكره في مجمع البحرين 3- 199، و انظر: الصحاح 2- 575، و النهاية 1- 22.