بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 579 من 687

[صفحة 579]

عَلَيْهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)! لَوِ اطَّرَدَتْ (1) مَقَالَتُكَ مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ. فَقَالَ لَهُ (2): هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ.

أهل السّواد: ساكنو القرى (3)، و تسمّى القرى سوادا لخضرتها بالزرع و الأشجار، و العرب تسمّي الأخضر: أسود. و ناوله: أعطاه (4). و يحتمل أن يكون اطّردت- على صيغة الخطاب من باب الإفعال- و نصب المقالة على المفعوليّة أو على صيغة المؤنّث الغائب من باب الافتعال، و رفع المقالة على الفاعليّة، و الجزاء محذوف.. أي كان حسنا، و كلمة لو للتمنّي، و قد مرّ (5)

(1) قال في الصّحاح 2- 502: و اطّرد الشّيء: تبّع بعضه بعضا و جرى. و قال- قبل ذلك-: و فلان أطرده السّلطان .. أيّ أمره بإخراجه عن بلده.
(2) لا توجد في (س): له. و قد وضع عليها رمز نسخة بدل في (ك).
(3) قال الجوهريّ في الصحاح 2- 492: سواد الكوفة و البصرة: قراهما، و قال في القاموس 1- 304:

سواد البلدة: قراها. و قال ابن ميثم في شرحه على النهج 1- 269:.. فأراد بأهل السواد سواد العراق.

(4) كما جاء في الصحاح 5- 1837، و مجمع البحرين 5- 488، و غيرهما.
(5) قد مرّ في صفحه: 504، قال في النهاية 2- 489: الشقشقة: الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه [أي من جانب فمه] و لا تكون إلّا للعربي .. و منه حديث عليّ [ (عليه السلام) ] في خطبة له: تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت. و مثله في مجمع البحرين 5- 195. و قال في الصحاح 4- 1503: و الشقشقة- بالكسر-: شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج. و مثله في القاموس 3- 251 و زاد فيه: و الخطبة الشقشقية العلوية لقوله لابن عبّاس ..

إلى آخره.

التالي صفحة 579 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...