بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 507 من 687

[صفحة 507]

الشدائد انفراج الرأس، فإنّكم بعد ذلك لا تجتمعون على عسر. و في معناه أقوال:

أحدها (1): ما ذكره ابن دريد، و هو أنّ المراد به انفراج الرأس عن البدن، فإنّه لا يقبل الالتئام و لا يكون بعده اتّصال.

ثانيها: قال المفضّل: الرأس اسم رجل ينسب إليه قرية من قرى الشام، يقال لها: بيت الرأس، و فيها يباع الخمر، قال حسّان:

كأنّ سبيئته من بيت رأس* * * يكون مزاجها عسل و ماء [كذا] و هذا الرجل كان قد انفرج عن قومه و مكانه فلم يعد إليه، فضرب به المثل في المفارقة (2).

ثالثها: قال بعضهم معناه أنّ الرأس إذا انفرج بعض عظامه عن بعض كان ذلك بعد الالتئام و العود إلى الصحّة.

رابعها: قال القطب الراوندي (3) (رحمه الله): معناه: انفرجتم عنّي رأسا أي بالكليّة (4). و اعترض عليه ابن أبي الحديد (5) بأنّه لا يعرف، و فيه نظر.

خامسها: ما قاله الراوندي- أيضا- أي انفراج من أدلى (6) برأسه إلى غيره ثم حرف (7) رأسه عنه (8).

(1) في (ك): إحداها.
(2) كذا ذكره ابن ميثم في شرحه على نهج البلاغة 1- 80.
(3) كما في منهاج البراعة 1- 239.
(4) في المصدر: أي قطعا، ثمّ قال: فلما أعاد الكلام عنه صار معرفا.
(5) في شرحه على نهج البلاغة 2- 191 قال: و عرفه- بالألف و اللام- و هذا غير صحيح، لأنّ (رأسا) لا يعرف.
(6) في المصدر: من أدنى.
(7) في منهاج البراعة: ثم انفرج.
(8) هذا ثاني محتملات القطب (رحمه الله) ، و ثالثها ما ذكره بقوله: أن يريد بانفراج الرأس: انفراج من يريد أن ينجو برأسه. و قد حكى الثاني ابن ميثم في شرحه على النهج 1- 80.
التالي صفحة 507 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...