و اعترض ابن أبي الحديد (1) بأنّه لا خصوصيّة للرأس في ذلك، و لا يخفى ضعفه، فإنّ وجه التخصيص ظاهر، و هو مثل مشهور بين العرب و العجم.
سادسها: إنّ معناه انفراج المرأة عن رأس ولدها حالة الوضع، فإنّه يكون في غاية الشدّة و تفرّق الاتّصال و الانفراج (2). و أمّا انفراج المرأة عن قبلها، فقيل: انفراج المرأة البغيّة و تسليمها لقبلها. و قيل: أريد انفراجها وقت الولادة. و قيل: وقت الطعان، و الأوسط أظهر. و على التقدير إنّما شبّه (عليه السلام) هذا التشبيه ليرجعوا إلى الأنفة (3).
قوله (عليه السلام): يجزّ لحمه.. في النهج: يعرق لحمه، يقال: عرق اللّحم: إذا لم يبق على العظم منه شيئا (4). و الفري: القطع (5). و الهشم: كسر (6) العظام (7).
(1) في شرح الخطبة (34) من نهج البلاغة 2- 191 قال: و هذا أيضا غير صحيح، لأنّه لا خصوصية للرأس في ذلك، فإنّ اليد و الرجل إذا أدنيتهما من شخص ثمّ حرفتهما عنه فقد انفرج ما بين ذلك العضو و بينه، فأيّ معنى لتخصيص الرأس بالذكر!.