توضيح:
قوله (عليه السلام): تبّت أيديكم.. التّباب: الخسران و الهلاك (1)، و في بعض النسخ- كما في النهج- تربت، و هي كلمة يدعى على الإنسان بها، أي لا أصبتم (2) خيرا و أصل ترب: أصابه التّراب، فكأنّه يدعو عليه بأن يفتقر (3).
قوله (عليه السلام): حمس (4) الوغاء.. أي اشتدّ الحرب (5)، و أصل الوغاء:
الصّوت و الجلبة، سمّيت الحرب بها لما فيها من الأصوات و الجلبة (6).
قوله (عليه السلام): و احمرّ الموت.. قال في النهاية: فيه.. الموت الأحمر يعني القتل لما فيه من حمرة الدّم أو لشدّته، يقال موت أحمر: أي شديد (7). و في النهج: و استحر الموت.. قال في النّهاية: أي اشتدّ و كثر، و هو استفعل من الحرّ: الشّدّة، و منه حديث عليّ (عليه السلام): حمس الوغا و استحرّ الموت (8). و قيل: يحتمل أن يكون المراد شدته الشبيهة بالحرارة مجازا أو خلوصه و حضوره، فيكون اشتقاقه من الحرية.
قوله (عليه السلام): انفراج الرأس.. أي تتفرّقون عنّي أشدّ تفرّق، و هو مثل (9)، و قيل أوّل من تكلّم به أكثم بن صيفي في وصيّته: يا بني! لا تتفرّقوا في
(1) قاله في مجمع البحرين 2- 12، و الصحاح 1- 90، و غيرها.