بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 36 من 687

[صفحة 36]

الدالّة على أنّ اللّه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا و عمل صالحا، و أمّا عقلا فللقطع بأنّه لا يحسن من الحكيم الكريم إبطال ثواب إيمان العبد و مواظبته على الطاعات طول العمر بتناول لقمة من الربا، أو جرعة من الخمر.. الى آخر ما قال. ثم قال العلّامة المجلسي: 8/ 374 بعد كلّ هذا:

أقول: قد سبق القول في ذلك في باب الحبط و التكفير [أبواب المعاد:

5/ 331 و 71/ 197 و 6/ 236 و 23/ 76، 354] و لا أظنّك يخفى عليك ما مهّدناه أوّلا بعد الإحاطة بما أوردناه من الآيات و الأخبار، و سيأتي عمدة الأخبار المتعلّقة بتلك المباحث في كتاب الإيمان و الكفر 72/ 131 و 39/ 311- 330 و 24/ 1- 187. و خاتمة القول و ختمه ما ذكره شيخ مشايخنا المرتضى الأنصاري في مكاسبه: 41- 42 (طبعة تبريز) قال: إنّ ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن، فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه. و توهّم عموم الآية- كبعض الروايات- لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم و عدم جريان أحكام الإسلام عليهم إلّا قليلا ممّا يتوقّف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه، مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة، و حلّ ذبائحهم، و مناكحهم، و حرمة دمائهم- لحكمة دفع الفتنة- و نسائهم، لأنّ لكلّ قوم نكاحا.. و نحو ذلك، مع أنّ التمثيل المذكور في الآية مختص بمن ثبتت أخوّته فلا يعمّ من وجب التبرّي منه..

***** [حبّ عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه) إيمان و بغضه كفر و نفاق] هذا؛ و لا شكّ أنّ حبّ عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه) إيمان و بغضه كفر و نفاق، و أنّ ولايته ولاية اللّه و رسوله، و عداوته عداوتهما، و أنّ ولايته (عليه السلام) حصن من عذاب الجبّار، بل لو اجتمع الناس على حبّه ما

التالي صفحة 36 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...