بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 37 من 687

[صفحة 37]

خلق اللّه النار، و غير ذلك ممّا وردت فيه روايات مستفيضة، بل في بعض الموارد متواترة، و عدّ منها في بحار الأنوار: 39/ 246- 310 (123 رواية) و هي غيض من فيض، كما أنّ أخبار الطينة و الميثاق كثيرة جدّا؛ منها ما جاء في الباب الثالث: طينة المؤمن و خروجه من الكافر و بالعكس [67/ 77- 129] و غيرها.

فها هو- مثلا- ابن أبي الحديد في شرحه على النهج: 10/ 227 يقول:.. لو جرّد- عليّا (عليه السلام) - السيف كما جرّده في آخر الأمر لقلنا بفسق كلّ من خالفه على الإطلاق كائنا من كان، و لكنّه رضي بالبيعة أخيرا و دخل في الطاعة!!.

فلو أثبتنا لم بايع.. و لم لم يجرّد السيف.. و كيف دخل في الطاعة.. و.. و.. لكان هو معنا. و الخطيب البغداديّ في تاريخه: 6/ 344 و 9/ 229 يروي بإسناده عن رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم) أنّه قال: من قال في ديننا برأيه فاقتلوه. و لا ريب أنّهم قالوا، بل أبدعوا، بل فعلوا ما فعلوا.. و هذا ما نراه في كتابنا الحاضر بإقرارهم و تصحيح أصحابهم..

***** [تصحيح و تبرير عمل طائفة من الشيعة ممّن يلعن و يتبرّأ من كلّ من ظلم و جحد] و لعلّ كتابنا هذا محاولة جادّة في طريق الوحدة لتصحيح و تبرير عمل طائفة من الشيعة ممّن يلعن و يتبرّأ من كلّ من ظلم و جحد، و لعلّنا لا نختلف في الكبريات، و نحسب لو سلّمنا هذه الصغريات التي أوردناها من كتب القوم، لوافقونا في عملنا، و لا أقل صحّحوا من يعمل بذلك، و لذا ترى المؤلّف طاب ثراه لم يصحّح كلّ ما أورده- كما هو ديدنه في كلّ بحاره- إلّا أنّه أعطى التبريرات و الأدلّة الكافية لكلّ ما أورده و جاد به و أفاد؛ سواء بأدلّة عقليّة أو طرق شرعيّة، عاميّة كانت أو شيعيّة. و لا ريب أنّ النتيجة المنطقيّة تصبح ضرورية في القياسات المنطقيّة بعد

التالي صفحة 37 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...