الأقساط، و شرع من الفرائض و الميراث، و أباح من حظّ الذكران و الإناث، ما أزاح علّة المبطلين، و أزال التظنّي و الشبهات في الغابرين، كلّا بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (1).
أقول: سيأتي الكلام في مواريث الأنبياء في باب المطاعن- إن شاء اللّه تعالى-.
و التّوزيع: التّقسيم (2). و القسط- بالكسر- الحصّة و النّصيب (3). و الإزاحة: الإذهاب و الإبعاد (4). و التّظنّي: إعمال الظّن، و أصله: التّظنّن (5). و الغابر: الباقي (6). و قد يطلق على الماضي (7). و التّسويل: تحسين ما ليس بحسن و تزيينه و تحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله (8)، و قيل: هو تقدير معنى في النفس على الطمع في تمامه. فَصَبْرٌ جَمِيلٌ*. أي فصبري جميل، أو الصبر الجميل أولى من الجزع الذي لا يغني شيئا، و قيل: إنّما يكون الصبر جميلا إذا قصد به وجه اللّه تعالى، و فعل للوجه الذي وجب، ذكره السيد المرتضى رضي اللّه عنه (9)، و خطابك- في قول أبي
(1) يوسف: 18.