بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 293 من 687

[صفحة 293]

و في رواية أحمد بن أبي طاهر: و بقية استخلفنا عليكم، و معنا كتاب اللّه..

فالمراد بالبقية أهل البيت (عليهم السلام)، و بالعهد ما أوصاهم به فيهم. و البصائر- جمع بصيرة- و هي الحجّة (1)، و المراد بانكشاف السرائر:

وضوحها عند حملة القرآن و أهله.

مغتبط به أشياعه.. الغبطة أن يتمنّى المرء مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها منه، تقول: غبطته فاغتبط (2)، و الباء للسببية.. أي أشياعه مغبوطون بسبب اتباعه، و تلك الفقرة غير موجودة في سائر الروايات.

مُؤَدٍّ إِلَى النَّجَاةِ إِسْمَاعُهُ..- على بناء الإفعال-.. أي تلاوته، و في بعض نسخ الإحتجاج و سائر الروايات: استماعه. و المراد بالعزائم: الفرائض، و بالفضائل: السنن، و بالرخص: المباحات، بل ما يشمل المكروهات، و بالشرائع: ما سوى ذلك من الأحكام كالحدود و الديات أو الأعم (3)، و أما الحجج و البيّنات و البراهين فالظاهر أن بعضها مؤكدة لبعض، و يمكن تخصيص كل منها ببعض ما يتعلق بأصول الدين لبعض المناسبات، و في رواية ابن أبي طاهر: و بيناته الجالية، و جمله الكافية.

.. فالمراد بالبينات: المحكمات، و بالجمل: المتشابهات، و وصفها بالكافية لدفع توهم نقص فيها لإجمالها، فإنها كافية فيما أريد منها، و يكفي معرفة الراسخين في العلم بالمقصود منها، فإنّهم المفسّرون لغيرهم، و يحتمل أن يكون المراد بالجمل العمومات التي يستنبط منها الأحكام الكثيرة.

تزكية للنفس.. أي من دنس الذنوب، أو من رذيلة البخل، إشارة إلى قوله تعالى: تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها (4).

(1) كما في الصحاح 2- 592، و تاج العروس 3- 48، و غيرهما.
(2) جاء في لسان العرب 7- 359- 360، و الصحاح 3- 1146، و انظر: مجمع البحرين 4- 262.
(3) في (ك): و الأعمّ.
(4) التوبة: 103.
التالي صفحة 293 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...