أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ: بِأَبِي (صلّى اللّه عليه و آله) عَزَّتْ هَذِهِ الدَّارُ.. و هو أظهر، و لعلّ المراد بالدار: دار القرار، و لو كان المراد الدنيا تكون الجملة معترضة، و على التقادير لا يخلو من تكلّف.
نُصْبُ أَمْرِهِ.. قال الفيروزآبادي (1): النّصب- بالفتح-: العلم المنصوب و يحرّك.. و هذا نصب عيني- بالضم و الفتح-.. أي نصبكم اللّه لأوامره و نواهيه، و هو خبر الضمير، و عباد اللّه منصوب على النداء. و بلغاؤه إلى الأمم.. أي تؤدّون الأحكام إلى سائر الناس لأنكم أدركتم صحبة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
زَعَمْتُمْ حَقٌّ لَكُمْ.. أي زعمتم أن ما ذكر ثابت لكم، و تلك الأسماء صادقة عليكم بالاستحقاق، و يمكن أن يقرأ على الماضي المجهول، و في إيراد لفظ الزعم إشعار بأنّهم ليسوا متصفين بها حقيقة، و إنما يدعون ذلك كذبا، و يمكن أن يكون حق لكم.. جملة أخرى مستأنفة.. أي زعمتم أنكم كذلك و كان يحق لكم و ينبغي أن تكونوا كذلك لكن قصرتم، و في بعض النسخ: و زعمتم حق لكم (2) فيكم و عهد، و في كتاب المناقب القديم: زعمتم أن لا حقّ لي فيكم عهدا قدمه إليكم.
.. فيكون عهدا منصوبا ب اذكروا و نحوه، و في الكشف: إلى الأمم خولكم (3) اللّه فيكم عهد.
قولها (عليها السلام): للّه فيكم عهد و بقية.. العهد: الوصيّة (4)، و بقية الرجل ما يخلفه في أهله، و المراد بهما القرآن، أو بالأول ما أوصاهم به في أهل بيته و عترته، و بالثاني القرآن.
(1) القاموس 1- 132- 133، و نحوه في تاج العروس 1- 486- 487، و لسان العرب 1- 759 760، و غيرهما.