بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 232 من 687

[صفحة 232]

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1). فَنَظَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (2) وَ قَالَ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَ مَنِ (3) الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينُ وَ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ؟ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (ع): الْيَتَامَى (4) الَّذِينَ يَأْتَمُّونَ (5) بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِذِي الْقُرْبَى، وَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ أَسْكَنُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ ابْنُ السَّبِيلِ الَّذِي يَسْلُكُ مَسْلَكَهُمْ. قَالَ عُمَرُ: فَإِذًا الْخُمُسُ وَ الْفَيْءُ كُلُّهُ لَكُمْ وَ لِمَوَالِيكُمْ وَ أَشْيَاعِكُمْ؟! فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام): أَمَّا فَدَكُ فَأَوْجَبَهَا اللَّهُ لِي وَ لِوُلْدِي دُونَ مَوَالِينَا وَ شِيعَتِنَا، وَ أَمَّا الْخُمُسُ فَقَسَمَهُ اللَّهُ لَنَا وَ لِمَوَالِينَا وَ أَشْيَاعِنَا كَمَا يُقْرَأُ (6) فِي كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ عُمَرُ: فَمَا لِسَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ (7)؟ قَالَتْ فَاطِمَةُ:

إِنْ كَانُوا مَوَالِيَنَا وَ مِنْ أَشْيَاعِنَا (8) فَلَهُمُ الصَّدَقَاتُ الَّتِي قَسَمَهَا اللَّهُ وَ أَوْجَبَهَا فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ (9).. إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ، قَالَ عُمَرُ: فَدَكُ لَكِ خَاصَّةً وَ الْفَيْءُ لَكُمْ وَ لِأَوْلِيَائِكُمْ؟ مَا أَحْسَبُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَرْضَوْنَ (10) بِهَذَا!! قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَضِيَ بِذَلِكِ، وَ رَسُولُهُ رَضِيَ بِهِ (11)، وَ قَسَمَ عَلَى الْمُوَالاةِ وَ الْمُتَابَعَةِ لَا عَلَى الْمُعَادَاةِ وَ الْمُخَالَفَةِ، وَ مَنْ عَادَانَا فَقَدْ عَادَى اللَّهَ، وَ مَنْ خَالَفَنَا فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ، وَ مَنْ

(1) الشّورى: 23.
(2) من قوله: ابن أبيّ .. إلى الخطّاب، لا يوجد في الكشكول.
(3) في المصدر: من ذي القربى و من ..
(4) اليتامى، لا يوجد في الكشكول.
(5) في المصدر: يؤمنون.
(6) في الكشكول: تقرأ.
(7) في المصدر: لهم بإحسان.
(8) في الكشكول: من موالينا و أشياعنا.
(9) التّوبة: 60.
(10) في المصدر: أنّ أصحاب رسول اللّه يرضون.
(11) في الكشكول: و رضي له.
التالي صفحة 232 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...