قَالَ: [قَالَ] (1) عَلِيٌّ (عليه السلام) لِفَاطِمَةَ (عليها السلام): صِيرِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ ذَكِّرِيهِ فَدَكاً، فَصَارَتْ فَاطِمَةُ إِلَيْهِ وَ ذَكَرَتْ لَهُ فَدَكاً (2) مَعَ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ، فَقَالَ (3): هَاتِي بَيِّنَةً يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (4). فَقَالَتْ: أَمَّا فَدَكُ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ قُرْآناً يَأْمُرُ فِيهِ بِأَنْ يُؤْتِيَنِي وَ وُلْدِي حَقِّي (5)، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (6) فَكُنْتُ أَنَا وَ وُلْدِي أَقْرَبَ الْخَلَائِقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَنَحَلَنِي وَ وُلْدِي (7) فَدَكاً، فَلَمَّا تَلَا عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام): وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ (8) (9)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا حَقُّ الْمِسْكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (10)، فَقَسَمَ الْخُمُسَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، فَقَالَ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ (11) (12) فَمَا لِلَّهِ (13) فَهُوَ لِرَسُولِهِ، وَ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ لِذِي الْقُرْبَى، وَ نَحْنُ ذُو الْقُرْبَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
(1) زيادة من المصدر يقتضيها السّياق.