بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 64 من 414

[صفحة 64]

فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ وَ يَتَمَنَّى الْكَرَّةَ وَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى‏ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا وَ قَالَ‏ حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ‏ فَيَقُولُ الظَّالِمُ‏ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ‏ أَوِ الْحُكْمُ لِغَيْرِكَ فَيُقَالُ لَهُمَا أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ‏ وَ أَوَّلُ مَنْ يُحْكَمُ فِيهِ مُحَسِّنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي قَاتِلِهِ ثُمَّ فِي قُنْفُذٍ فَيُؤْتَيَانِ هُوَ وَ صَاحِبُهُ فَيُضْرَبَانِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ لَوْ وَقَعَ سَوْطٌ مِنْهَا عَلَى الْبِحَارِ لَغَلَتْ مِنْ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا وَ لَوْ وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَذَابَتْ حَتَّى تَصِيرَ رَمَاداً فَيُضْرَبَانِ بِهَا ثُمَّ يَجْثُو أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لِلْخُصُومَةِ مَعَ الرَّابِعِ وَ تُدْخَلُ الثَّلَاثَةُ فِي جُبٍّ فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ لَا يَرَاهُمْ أَحَدٌ وَ لَا يَرَوْنَ أَحَداً فَيَقُولُ الَّذِينَ كَانُوا فِي وَلَايَتِهِمْ‏ رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ‏ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ‏ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادُونَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ يَأْتِيَانِ الْحَوْضَ يَسْأَلَانِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعَهُمْ حَفَظَةٌ فَيَقُولَانِ اعْفُ عَنَّا وَ اسْقِنَا وَ خَلِّصْنَا فَيُقَالُ لَهُمْ‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ارْجِعُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ إِلَى النَّارِ فَمَا شَرَابُكُمْ إِلَّا الْحَمِيمُ وَ الْغِسْلِينُ وَ مَا تَنْفَعُكُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ (1).

بيان: قوله يطفيها لعل الضمير راجع إلى الأرض و في الإسناد تجوز أي يطفئ نيران فتنتها و ظلمها أو إلى الفتن بقرينة المقام و في بعض النسخ و يطبقها أي يعمها و هو أظهر قوله و حتى يسأل فيه‏ (2) أي يقتل الناس كثيرا

____________
(1) كامل الزيارات: 332- 335.
(2) في المصدر: يشك فيه.
التالي صفحة 64 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...