حتى يسأله الناس عن سبب كثرة القتل فالضمير راجع إلى القتل و الضمير في قوله و لكل من أتى قبره إلى الحسين(ع)و لعله سقط من الخبر شيء.
25- شا، الإرشاد رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ إِنَّ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ مِنْ بَعْدِي (1).و روى المفيد في الإرشاد قبل هذا الحديث عن عبد اللّه بن بكير الغنوى عن حكيم بن جبير قال: حدّثنا من شهد عليا بالرحبة يخطب فقال فيما قال: «أيها الناس انكم قد أبيتم الا أن أقول: اما و ربّ السماوات و الأرض لقد عهد الى خليلى ان الأمة ستغدر بك». أقول:
انما قال (عليه السلام) «قد أبيتم الا أن أقول» فان شرذمة من منافقى أصحابه (عليه السلام) قد أنكروا عليه قتال المسلمين فسألوه: هل كان ذلك بعهد من رسول اللّه إليك أو رأى رأيته؟ و سيجيء الكلام في ذلك مستوفى في باب الجمل إنشاء اللّه تعالى. و روى ابن أبي الحديد هذين الحديثين في شرح النهج ج 1(ص)372 ثمّ قال: و قد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه، و روى عن سدير الصيرفى عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: اشتكى عليّ (عليه السلام) شكاة فعاده أبو بكر و عمر و خرجا من عنده فأتيا النبيّ(ص)فسألهما من أين جئتما؟ قالا عدنا عليا، قال ص: كيف رأيتماه؟ قالا:
رأيناه يخاف عليه ممّا به، فقال: كلا انه لن يموت حتّى يوسع غدرا و بغيا و ليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعده. و روى البخارى في تاريخه الكبير ج 1 ق 2(ص)174 عن ثعلبة بن يزيد الحمانى قال: قال النبيّ(ص)لعلى: ان الأمة ستغدر بك، و لا يتابع عليه. و قد أخرج العلامة المرعشيّ مثله في ذيل الاحقاق ج 7(ص)325- 330 عن جمع كثير كالحاكم في المستدرك ج 3(ص)140، الخطيب في تاريخ بغداد ج 11(ص)216، الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1(ص)171، و غيرهم من أراد الاستقصاء فليراجع.