بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 322 من 357

[صفحة 322]

الْمُؤْمِنِينَ مَنْ جَاءَ بِالصِّدْقِ وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(1) وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ الْمُصَدِّقُ فَانْقَطَعَ الْحَرُورِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْغَارِ فَذَلِكَ رَذِيلَةٌ لَا فَضِيلَةٌ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّا لَا نَجِدُ لَهُ فِي الْآيَةِ مَدْحاً أَكْثَرَ مِنْ خُرُوجِهِ مَعَهُ وَ صُحْبَتِهِ لَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الصُّحْبَةَ قَدْ يَكُونُ لِلْكَافِرِ مَعَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَقُولُ‏ قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ‏ (2) وَ قَوْلُهُ‏ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى‏ وَ فُرادى‏ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ (3) وَ لَا مَدْحَ لَهُ فِي صُحْبَتِهِ إِذْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ ضَيْماً وَ لَمْ يُحَارِبْ عَنْهُ عَدُوّاً الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى‏ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا (4) وَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى قَلَقِهِ وَ ضَرَعِهِ وَ قِلَّةِ صَبْرِهِ وَ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَدَمِ وُثُوقِهِ بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنَ السَّلَامَةِ وَ الظَفَرِ وَ لَمْ يَرْضَ بِمُسَاوَاتِهِ لِلنَّبِيِّ(ص)حَتَّى نَهَاهُ عَنْ حَالِهِ ثُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ حُزْنِهِ هَلْ كَانَ رِضاً لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ سَخَطاً لَهُ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّهُ رِضاً لِلَّهِ تَعَالَى خُصِمْتَ لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَا يَنْهَى عَنْ شَيْ‏ءٍ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّهُ سَخَطٌ فَمَا فَضْلُ مَنْ نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَصَابَ فِي حُزْنِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ نَهَاهُ وَ حَاشَا النَّبِيَّ(ص)أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَّ حُزْنَهُ كَانَ خَطَأً فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ خَطَائِهِ الثَّالِثُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا تَعْرِيفٌ لِجَاهِلٍ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ مَا يَهُمُّ فِيهِ‏ (5) وَ لَوْ لَمْ يَعْرِفِ النَّبِيُّ(ص)فَسَادَ اعْتِقَادِهِ لَمْ يَحْسُنْ مِنْهُ الْقَوْلُ‏ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا وَ أَيْضاً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ حَيْثُ خَلَقَهُمْ وَ رَزَقَهُمْ وَ هُمْ فِي عِلْمِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

____________
(1) في نسخة: و من جاء بالصدق هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) الكهف: 37.
(3) سبأ: 46.
(4) التوبة: 40.
(5) في نسخة: ما هم فيه.
التالي صفحة 322 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...