بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 323 من 357

[صفحة 323]

ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ‏ (1) فَلَا فَضْلَ لِصَاحِبِكَ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَ الرَّابِعُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها (2) فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلْ شَارَكَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي السَّكِينَةِ قَالَ الْحَرُورِيُّ نَعَمْ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَذَبْتَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ شَرِيكاً فِيهَا لَقَالَ تَعَالَى عَلَيْهِمَا فَلَمَّا قَالَ‏ عَلَيْهِ‏ دَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهَا بِالنَّبِيِّ(ص)لِمَا خَصَّهُ بِالتَّأْيِيدِ بِالْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ التَّأْيِيدَ بِالْمَلَائِكَةِ لَا يَكُونُ لِغَيْرِ النَّبِيِّ(ص)بِالْإِجْمَاعِ وَ لَوْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْمُشَارَكَةَ هُنَا لَأَشْرَكَهُ اللَّهُ فِيهَا كَمَا أَشْرَكَ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ حَيْثُ يَقُولُ‏ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ (3) مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْمُشَارَكَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْبِرْ مَعَ النَّبِيِّ(ص)غَيْرُ تِسْعَةِ نَفَرٍ عَلِيٍّ(ع)وَ سِتَّةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أبو [أَبِي دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَوْ كَانَ مُؤْمِناً لَأَشْرَكَهُ مَعَ النَّبِيِّ(ص)فِي السَّكِينَةِ هُنَا كَمَا أَشْرَكَ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ الْحَرُورِيُّ قوما (4) [قُومُوا فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا أَنَا قُلْتُهُ وَ إِنَّمَا قَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ قَالَتِ الْجَمَاعَةُ خُصِمْتَ يَا حَرُورِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُكَ فِي الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ خَرَجَ تَحْتَ يَدِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَ كَانَ أُسَامَةُ قَدْ عَسْكَرَ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَكَيْفَ يَتَقَدَّرُ أَنْ يَأْمُرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَجُلًا قَدْ أَخْرَجَهُ تَحْتَ يَدِ

____________
(1) المجادلة: 7.
(2) التوبة: 40.
(3) التوبة: 25 و 26.
(4) لعل الصحيح: «قوموا» كما في نسخة، و الخطاب للحرورى و جماعة الفقهاء الذين كانوا معه.
التالي صفحة 323 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...