بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 321 من 357

[صفحة 321]

وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (1) بيان: قال الجزري عال الرجل كثر عياله و في حديث عثمان كتب إلى أهل الكوفة أني ليست بميزان لا أعول أي لا أميل عن الاستواء و الاعتدال يقال عال الميزان إذا ارتفع أحد طرفيه على الآخر و عالت الفريضة ارتفعت انتهى. و المراد بولي الله إما الإمام أو الأعم و طاش السهم عن الهدف مال و لم يصبه.

4- أَقُولُ‏ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا فِي الْأَخْبَارِ مَا هَذَا لَفْظُهُ مُنَاظَرَةُ الْحَرُورِيِّ وَ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ الْحَرُورِيُّ إِنَّ فِي أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعَ خِصَالٍ اسْتَحَقَّ بِهَا الْإِمَامَةَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)مَا هُنَّ قَالَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الصِّدِّيقِينَ وَ لَا نَعْرِفُهُ حَتَّى يُقَالَ الصِّدِّيقُ وَ الثَّانِيَةُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْغَارِ وَ الثَّالِثَةُ الْمُتَوَلِّي أَمْرَ الصَّلَاةِ وَ الرَّابِعَةُ ضَجِيعُهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ هُنَّ لِصَاحِبِكَ بَانَ بِهَا مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَكَ هَذِهِ الْخِصَالُ تَظُنُّ أَنَّهُنَّ مَنَاقِبُ لِصَاحِبِكَ وَ هِيَ‏ (2) مَثَالِبُ لَهُ أَمَّا قَوْلُهُ كَانَ صِدِّيقاً فَاسْأَلُوهُ مَنْ سَمَّاهُ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَ الْحَرُورِيُّ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)اسْأَلِ الْفُقَهَاءَ هَلْ أَجْمَعُوا عَلَى هَذَا مِنْ رِوَايَاتِهِمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ قَالَتِ الْجَمَاعَةُ اللَّهُمَّ لَا وَ قَدْ رُوِّينَا أَنَّ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْحَرُورِيُّ أَ وَ لَيْسَ قَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَإِنْ كَانَ مَا رُوِّيتُمْ حَقّاً فَأَحْرَى أَنْ يَسْتَحِقَّ هَذَا الِاسْمَ قَالَتِ الْجَمَاعَةُ أَجَلْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا حَرُورِيُّ إِنْ كَانَ سُمِّيَ صَاحِبُكَ صِدِّيقاً بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ فَقَدْ اسْتَحَقَّهَا غَيْرُهُ قَبْلَهُ فَيَكُونُ الْمَخْصُوصَ بِهَذَا الِاسْمِ دُونَ أَبِي بَكْرٍ إِذْ كَانَ أَوَّلَ‏
____________
(1) تفسير فرات: 26 و 27.
(2) في نسخة: و هن.
التالي صفحة 321 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...