بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 310 من 367

[صفحة 310]

جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ غَيْرُهُمْ قَالُوا لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ(ص)مَكَّةَ أَرْسَلَ رُسُلَهُ إِلَى كِسْرَى وَ قَيْصَرَ يَدْعُوهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ أَوِ الْجِزْيَةِ وَ إِلَّا آذَنَا بِالْحَرْبِ وَ كَتَبَ أَيْضاً إِلَى نَصَارَى نَجْرَانَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا أَتَتْهُمْ رُسُلُهُ(ص)فَزِعُوا إِلَى بِيعَتِهِمُ‏ (1) الْعُظْمَى وَ كَانَ قَدْ حَضَرَهُمْ أَبُو حَارِثَةَ أُسْقُفُّهُمُ الْأَوَّلُ وَ قَدْ بَلَغَ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ كَانَ يُؤْمِنُ بِالنَّبِيِّ وَ الْمَسِيحِ(ع)وَ يَكْتُمُ ذَلِكَ عَنْ كَفَرَةِ قَوْمِهِ فَقَامَ عَلَى عَصَاهُ وَ خَطَبَهُمْ وَ وَعَظَهُمْ وَ أَلْجَأَهُمْ بَعْدَ مُشَاجِرَاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَى إِحْضَارِ الْجَامِعَةِ الْكُبْرَى الَّتِي وَرِثَهَا شَيْثٌ فَفَتَحَ طَرَفَهَا وَ اسْتَخْرَجَ صَحِيفَةَ شَيْثٍ الَّتِي وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ آدَمَ(ع)فَأَلْفَوْا فِي المسباح الثَّانِي مِنْ فَوَاصِلِهَا- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ مُعَقِّبُ الدُّهُورِ وَ فَاصِلُ الْأُمُورِ سَبَّبْتُ بِمَشِيَّتِي الْأَسْبَابَ وَ ذَلَّلْتُ بِقُدْرَتِي الصِّعَابَ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَرْحَمُ وَ أَتَرَحَّمُ وَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي وَ عَفْوِي عُقُوبَتِي خَلَقْتُ عِبَادِي لِعِبَادَتِي وَ أَلْزَمْتُهُمْ حُجَّتِي أَلَا إِنِّي بَاعِثٌ فِيهِمْ رُسُلِي وَ مُنْزِلٌ عَلَيْهِمْ كُتُبِي أُبْرِمُ ذَلِكَ مِنْ لَدُنْ أَوَّلِ مَذْكُورٍ مِنْ بَشَرٍ إِلَى أَحْمَدَ نَبِيِّي وَ خَاتَمِ رُسُلِي ذَلِكَ الَّذِي أَجْعَلُ عَلَيْهِ صَلَوَاتِي وَ رَحْمَتِي وَ أَسْلُكُ فِي قَلْبِهِ بَرَكَاتِي وَ بِهِ أُكَمِّلُ أَنْبِيَائِي وَ نُذُرِي قَالَ آدَمُ مَنْ هَؤُلَاءِ الرُّسُلُ وَ مَنْ أَحْمَدُ هَذَا الَّذِي رَفَعْتَ وَ شَرَّفْتَ قَالَ كُلٌّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ أَحْمَدُ عَاقِبُهُمْ‏ (2) وَ وَارِثُهُمْ قَالَ يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ بَاعِثُهُمْ وَ مُرْسِلُهُمْ قَالَ بِتَوْحِيدِي ثُمَّ أُقَفِّي ذَلِكَ‏ (3) بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثِينَ شَرِيعَةً أُنَظِّمُهَا وَ أُكَمِّلُهَا لِأَحْمَدَ جَمِيعاً فَأَذِنْتُ لِمَنْ جَاءَنِي بِشَرِيعَةٍ (4) مِنْهَا مَعَ الْإِيمَانِ بِي وَ بِرُسُلِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ

____________
(1) البيعة: معبد النصارى و اليهود.
(2) عقب الرجل او مكان الرجل: خلفه و جاء بعده، و المراد انه يأتي بعد الأنبياء و في آخرهم، اى يكون خاتمهم.
(3) أي التوحيد.
(4) أي في الوقت الذي شرع ذلك الشريعة.
التالي صفحة 310 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...