بَعْدِهِ فَقَالَ مُوسَى إِلَهِي لَا أَرَى شَيْئاً خَلَقْتَهُ إِلَّا وَ هُوَ نَاطِقٌ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْصِيَائِهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَمَا مَنْزِلَةُ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ قَالَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي خَلَقْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ الْأَنْوَارَ خَلَقْتُهُمْ فِي خِزَانَةِ قُدْسِي تَرْتَعُ فِي رِيَاضِ مَشِيَّتِي وَ تَتَنَسَّمُ مِنْ رَوْحِ جَبَرُوتِي وَ تُشَاهِدُ أَقْطَارَ مَلَكُوتِي حَتَّى إِذَا شِئْتَ بِمَشِيَّتِي أَنْفَذْتَ قَضَائِي وَ قَدَرِي يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي سَبَقْتُ بِهِمُ السُّبَّاقَ حَتَّى أُزَخْرِفَ بِهِمْ جِنَانِي يَا ابْنَ عِمْرَانَ تَمَسَّكْ بِذِكْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ خَزَنَةُ عِلْمِي وَ عَيْبَةُ حِكْمَتِي وَ مَعْدِنُ نُورِي قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ حَقٌّ ذَلِكَ هُمُ اثْنَا عَشَرَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ لِتُبَيِّنَ الْحَقَّ لِي قَالَ أَنَا وَ ابْنِي هَذَا وَ أَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى وَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ (1).
74- وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهُ اخْتَارَنَا مَعَاشِرَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْتَارَ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَا اخْتَارَهُمْ إِلَّا لِعِلْمِهِ إِنَّهُمْ لَيَهْتَدُونَ (2).